الشيخ محمد اليعقوبي

129

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة ، وورد يوم القيامة ، ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس ، فقلنا : يا رسول الله وما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي ، ثلاث مرات ) « 1 » . أقول : هذا الثواب العظيم الذي يمنحه الله تعالى لمن يبني مأوى على طريق المسافرين ليستريحون فيه ويقضون حوائجهم ويتزوّدون بالطعام والماء لمواصلة رحلتهم ، وقد ذكرته الرواية في مقطعها الأول والثالث ، أمّا المقطع الأوسط فيتعرّض لمن يشفع - أي يتوسط - بجاهه وسمعته ونفوذه لقضاء حاجة أخيه المؤمن كأن يخطب له بنتاً أو يعيّنه في وظيفة أو يجد له عملًا أو يُسهّل له أمراً أو معاملة قد تعسّرت عليه . ثواب الأعمال الخيرية من منظار آخر : ومما ينبغي الالتفات إليه إنّ هذا الثواب المذكور في الرواية إنّما هو بلحاظ هذه الجهة أي كونه مأوى للمسافرين وعابري السبيل وقد يضاف له ثواب آخر بعدد العناوين التي تنطبق على هذا العمل ، كعنوان إدخال السرور على المؤمن وقضاء حاجته لأن الزائر المتعب بحاجة إلى المكان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب فعل المعروف باب 20 ح 1 . .